الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
34
تفسير روح البيان
على الصراط والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت خلفي وأظن أنها آخر الصلاة ثم أكبر تكبيرا بإحسان واقرأ قراءة بتفكر واركع ركوعا بالتواضع واسجد سجودا بالتضرع ثم اجلس على التمام وأتشهد على الرجاء واسلم على السنة ثم أسلمها للاخلاص وأقوم بين الخوف والرجاء ثم العاهد على الصبر قال عاصم يا حاتم أهكذا صلاتك قال كذا صلاتي منذ ثلاثين سنة فبكى عاصم وقال ما صليت من صلاتي مثل هذا قط كذا في تنبيه الغافلين : قال السعدي كه داند چو در بند حق نيستى * اگر بي وضو در نماز ايستى قال في تفسير التيسير المذكور في الآية إقامة الصلاة واللّه تعالى امر في الصلاة بأشياء بإقامتها بقوله وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وبالمحافظة عليها وادامتها بقوله الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ وبأدائها في أوقاتها بقوله كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً وبأدائها في جماعة بقوله وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ وبالخشوع فيهابقوله الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وبعد هذه الأوامر صارت الناس على طبقات * طبقة لم يقبلوها ورأسهم أبو جهل لعنه اللّه قال اللّه تعالى في حقه فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وذكر مصيرهم فقال ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ إلى قوله وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ وطبقة قبلوها ولم يؤدوها وهم أهل الكتاب قال اللّه تعالى فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وهم أهل الكتاب أَضاعُوا الصَّلاةَ وذكر مصيرهم فقال فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وهي دركة في جهنم هي أهيب موضع فيها تستغيث الناس منها كل يوم كذا وكذا مرة ثم قال اللّه إِلَّا مَنْ تابَ اى من اليهودية والنصرانية وَآمَنَ اى بمحمد وَعَمِلَ صالِحاً اى حافظ على الصلاة * وطبقة أدوا بعضا ولم يؤدا بعضا متكاسلين وهم المنافقون قال اللّه تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى وذكران مصيرهم ويل وهو واد في جهنم لو جعلت فيه جبال الدنيا لماعت اى سالت قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ( من ترك صلاة حتى مضى وقتها عذب في النار حقبا ) والحقب ثمانون سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوما كل يوم الف سنة مما تعدون * قالوا وتأخير الصلاة عن وقتها كبيرة وأصغر الكبيرة ما قيل إنه يكون كأنه زنا بأمه سبعين مرة كما في روضة العلماء * وطبقة قبلوها وهم يراعونها في مواقيتها بشرائطها ورأسهم المصطفى صلى اللّه عليه وسلم قال تعالى إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وقال تعالى قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الآية وأصحابه كذلك فذكرهم اللّه تعالى بقوله قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وذكر مصيرهم فقال أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ وهو ارفع موضع في الجنة وأبهاه ينال المؤمن فيه مناه وينظر إلى مولاه * قال الحكماء كن نجما فإن لم تستطع فكن قمرا فإن لم تستطع فكن شمسا اى مصليا جميع الليل كالنجم يشرق جميع الليل أو كالقمر يضيئ بعض الليل أو كالشمس تضيئ بالنهار معناه فصل بالنهار ان لم تستطع بالليل كذا في زهرة الرياض * واعلم أن الجماعة من فروض الكفاية وفيها فضل وليست بفرض عند عامة العماء حتى إذا صلى